مولي محمد صالح المازندراني

474

شرح أصول الكافي

بملكوتك ودرعك الحصينة وبجمعك وأركانك كلّها وبحقّ محمّد وبحقّ الأوصياء بعد محمّد أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا » . * الشرح : قوله : ( ألا تخصّني بدعاء ) أخصّه بالشيء فضله ( ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول نعم المجيب أنت ) في بعض النسخ « نعم لنعم المجيب أنت » . ( ونعم المدعو ونعم المسؤول ) كأنّه ( عليه السلام ) نقله للترغيب في التأسّي به ( صلى الله عليه وآله ) وكونه جزء هذا الدعاء بعيد عن سياق الكلام . ( وأسألك بنور وجهك ) يحتمل أن يراد بالوجه ذاته وفي القاموس الوجه نفس الشيء والإضافة لامية إذ به تعالى ظهور الوجودات والموجودات كلّها وأن يراد به محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وهو نور كما صرّه به في القاموس ودلّت عليه الأخبار ، أو علمه والإضافة بيانية أو لامية . ( ودرعك الحصينة ) في القاموس درع حصين وحصينة محكمة ، ولعلّ المراد بها - والله أعلم - دينه المحكم الذي لا يطرء عليه نسخ وتغيير قطعاً . أو صفاته المحكمة التي لا يتّصف بالنقص والزوال أصلا ، أو درع النبي ( صلى الله عليه وآله ) هي السيف والمغفر والدروع وغيرها من آلات الحرب المحكمة عند أهلها وهو الآن عند الصاحب ( عليه السلام ) . ( وبجمعك وأركانك كلّها ) لعلّ المراد بالجمع الأنبياء والملائكة ( عليهم السلام ) قال في المغرب الجمع الجماعة تسمية بالمصدر يقال : رأيت جمعاً من الناس وبالأركان الأوصياء والأولياء ( عليهم السلام ) وما بعده من باب ذكر الخاص بعد العامّ لكمال الاهتمام . * الأصل : 20 - عنه ، عن بعض أصحابه ، عن حسين بن عمارة ، عن حسين بن أبي سعيد المكاري وجهم ابن أبي جهمة ، عن أبي جعفر ( رجل من أهل الكوفة كان يعرف بكنيته ) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : علّمني دعاء أدعو به فقال : نعم ، قل : « يامن أرجوه لكلّ خير ويا من آمن سخطه عند كلّ عثرة ، ويا من يعطي بالقليل الكثير ، يامن أعطى من سأله تحنّناً منه ورحمة ، يامن أعطى من لم يسأله ولم يعرفه صلّ على محمّد وآل محمّد وأعطني بمسألتي من جميع خير الدنيا وجميع خير الآخرة فإنّه غير منقوص ما أعطيتني وزدني من سعة فضلك يا كريم » . * الشرح : قوله : ( يامن أرجوه لكلّ خير ) من خير الدنيا والآخرة ، وينبغي أن يقوم القائل قلبه في ذلك القول لئلاّ يكون كاذباً ، والظاهر أنّ تمسّكه بالأسباب مع اعتماده على مسبّب الأسباب لا ينافي